تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿ولتجدنهم أحرص النَّاس على حَيَاة﴾ يَعْنِي الْيَهُود. ﴿وَمن الَّذين أشركوا﴾ أَي: وأحرص من الَّذين أشركوا. وَهُوَ مثل قَوْلهم: " فلَان أسخى النَّاس وَمن هرم " أَي: وأسخى من هرم.

يُرِيدُونَ بِهِ هرم بن سِنَان. كَانَ رجلا مَعْرُوفا بالسخاوة، وَله شَاعِر يُقَال لَهُ: " زُهَيْر بن أبي سلمى ".

وَالْمرَاد بالذين أشركوا هَا هُنَا: الْمَجُوس وَذَلِكَ أَنهم يَقُول بَعضهم لبَعض: عش ألف سنة " بزء هزا رسال " فَأخْبر الله تَعَالَى أَن الْيَهُود أحرص النَّاس على حب الْحَيَاة وَمن الْمَجُوس الَّذين يَقُولُونَ ذَلِك.

﴿يود أحدهم لَو يعمر ألف سنة﴾ كَمَا وَصفنَا ﴿وَمَا هُوَ بمزحزحه﴾ بمبعده ﴿من الْعَذَاب أَن يعمر﴾ يَعْنِي لَا يبعدهم طول الْعُمر من الْعَذَاب.

﴿وَالله بَصِير بِمَا يعْملُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

تفسير القرآن · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ١٨٣