تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة وَقضي الْأَمر وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور (210) سل بني إِسْرَائِيل كم آتَيْنَاهُم من آيَة بَيِّنَة وَمن يُبدل نعْمَة الله من بعد مَا جَاءَتْهُ فَإِن الله﴾

وَقَالَ الْأَزْهَرِي أَيْضا: مَعْنَاهُ: ادخُلُوا فِي الْإِسْلَام وشرائعه كَافَّة.

وَفِيه قَول ثَالِث، مَعْنَاهُ: ادخُلُوا فِي الْإِسْلَام إِلَى مُنْتَهى شرائعه، كافين عَن الْمُجَاوزَة إِلَى غَيره، من الْكَفّ.

قَالَ ابْن عَبَّاس: نزلت الْآيَة فِي عبد الله بن سَلام، وَقوم من الْيَهُود أَسْلمُوا، وَأَرَادُوا أَن يجمعوا بَين الْإِسْلَام واليهودية، فَقَالُوا: نلزم السبت فَلَا نَأْكُل لُحُوم الْإِبِل وَنَحْو ذَلِك، فَنزلت الْآيَة. أَي: كونُوا لِلْإِسْلَامِ خَاصَّة، وَلَا تجمعُوا بَينه وَبَين الْيَهُودِيَّة، وَكفوا عَن الْمُجَاوزَة إِلَى غَيره.

فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ خَاطب الْمُؤمنِينَ بِالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَام؟ قيل: يحْتَمل مَعْنَاهُ: الثَّبَات على الْإِسْلَام، وَيحْتَمل أَنه خطاب للَّذين آمنُوا بِاللِّسَانِ وَلم يُؤمنُوا بِالْقَلْبِ.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تتبعوا خطوَات الشَّيْطَان﴾ أَي: آثَار الشَّيْطَان، وَهِي جمع الخطوة. والخطوة: مَا بَين الْقَدَمَيْنِ ﴿إِنَّه لكم عَدو مُبين﴾ .

تفسير القرآن · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٣٩٤