تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الْعسر ولتكلموا الْعدة ولتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ ولعلكم تشكرون (185) ﴾

وَأما قِرَاءَة مُجَاهِد يطوقونه أَي: يتطوقونه وَيُكَلِّفُونَهُ فَلَا يطيقُونَهُ.

وَأما قَوْله: ﴿فديَة طَعَام مَسَاكِين﴾ إِنَّمَا أضَاف الْفِدْيَة إِلَى الطَّعَام لِأَن الْفِدْيَة قدر من الطَّعَام، وَالطَّعَام اسْم الْجِنْس، وَهُوَ كَمَا يُقَال خَاتم فضَّة، وثوب خَز، وَنَحْو ذَلِك.

وَأما الْقِرَاءَة الثَّانِيَة ﴿فديَة﴾ رفع على الِابْتِدَاء ﴿طَعَام مِسْكين﴾ تَفْسِير لَهُ وَبدل عَنهُ، وَإِنَّمَا قَالَ: " مِسْكين؛ لِأَن كل يَوْم يطعم مِسْكينا.

وَمن قَرَأَ: " مَسَاكِين " لِأَن جملَة طَعَام أَيَّام الصَّوْم تكون لمساكين.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَمن تطوع خيرا فَهُوَ خيرا لَهُ﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: أَرَادَ بِهِ: من أطْعم مسكينين وَعَلِيهِ طَعَام مِسْكين وَاحِد، أَو أطْعم صَاعا وَعَلِيهِ مد، فَهُوَ خير لَهُ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ إِن قُلْنَا بقول النّسخ، مَعْنَاهُ: وَأَن تَصُومُوا خير لكم من الْفِدْيَة.

وَإِن قُلْنَا: الْآيَة غير مَنْسُوخَة فَمَعْنَاه: وَأَن تَصُومُوا فِي حَال الشَّبَاب خير لكم من الْفِدْيَة فِي حَال الْكبر وَالْعجز.

وَقيل: هَذَا فِي حق الشَّيْخ الْهَرم، أَن يتَكَلَّف الصَّوْم خير لَهُ من أَن يفْدي. وَالصَّحِيح: أحد الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلين ﴿إِن كُنْتُم تعلمُونَ﴾ .

تفسير القرآن · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٣٤١