تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول: لا نسكت هنا، يعني: نثبت صفة السمع، ثم نقول: هو صفة زائدة على الذات. الصفات قدر زائد على الذات.

فنقول: يسمع بصفة هي السمع، وهي صفة زائدة على الذات، وفرْق بين من يقول: يسمع بذاته، يُبصر بذاته .. هذا نفى الصفة .. نَفَى حقيقة الصفة وإن أثبت في اللفظ.

يعني: الصفة ليست خارجة عن مسمى الذات، فأوّل الصفات وحرَّفها إلى الذات وهذا باطل، وإنما نقول: يسمع بصفة زائدة على الذات، ويُبصر بصفة زائدة على الذات، وهكذا في سائر الصفات.

قال هنا نقول: ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ يُسْكَتُ عَمَّا بِهِ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ﴾.

إن كان المراد السكوت عن حقيقته فنعم، وإن كان المراد السكوت عن إثباته فلا، بل يُثبت.

{أَوْ تَأْوِيلُهُ بِإِدْرَاكِهِ، وَأَمَّا تَأْوِيلُهُ بِمَا يُوجِبُ تَنَاقُضًا أَوْ تَشْبِيهًا فَزَيْغٌ.

وَقَوْلُهُ -يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ- فِي قَوْله تَعَالَى: ((وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاَّ اللَّهُ)). أَيْ كُنْهَ ذَلِكَ}.

إذاً: (فِيهِ) يعني: في القرآن (مَا لاَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى).

(وَيَمْتَنِعُ دَوَامُ إِجْمَالِ مَا فِيهِ تَكْلِيفٌ)، قوله: (مَا فِيهِ تَكْلِيفٌ) احترازٌ مما ليس فيه تكليف، فلا يمتنع دوام ذلك.

ونقف على هذا، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

شرح مختصر التحرير للفتوحي · الصفحة ٥٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مختصر التحرير للفتوحيص ٥٧٥