(أَوْ رَجَحَتْ عِلَّتُهُ) ﴿يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ عُلِّلَ حُكْمَانِ، وَكَانَتْ عِلَّةُ أَحَدِهِمَا أَرْجَحَ، رُجِّحَ بِأَرْجَحِيَّةِ عِلَّتِهِ﴾ وهي أرجح من الأخرى.
قال: ﴿وَيُرَجَّحُ مِنْ دَلِيلَيْنِ مُؤَوَّلَيْنِ مَا دَلِيلُ تَأْوِيلِهِ أَرْجَحُ مِنْ دَلِيلِ تَأْوِيلِ الآخَرِ؛ لأَنَّ لَهُ مَزِيَّةً بِذَلِكَ﴾.
(وَعَامٌّ وَرَدَ مُشَافَهَةً، أَوْ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ فِي مُشَافَهَةٍ بِهِ، وَسَبَبٍ) ﴿عَلَى عَامٍّ لَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِ الْمُشَافَهَةِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ﴾ كذلك هذا ليس على إطلاقه.
(وَالْمُطْلَقُ عَلَيْهِ).
يعني: ﴿يُرَجَّحُ الْعَامُّ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ أَيْ: عَلَى الْعَامِّ الْوَارِدِ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ﴾.
(وَفِي غَيْرِهِ) ﴿أَيْ: فِي حُكْمِ غَيْرِ السَّبَبِ؛ لأَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي عُمُومِ الْعَامِّ الْوَارِدِ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي عُمُومِ الْعَامِّ الْمُطْلَقِ﴾.
وهذا كذلك ليس على إطلاقه.
﴿وَيُرَجَّحُ عَامٌّ عُمِلَ بِهِ وَلَوْ فِي صُورَةٍ عَلَى عَامٍّ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ فِي صُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ. قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ﴾.
وهذا فيه نظر كذلك ليس على إطلاقه.
(أَوْ أَمَسَّ بِمَقْصُودٍ) ﴿يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ عَامٌّ أَمَسَّ بِمَقْصُودٍ أَوْ أَقْرَبَ إلَيْهِ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ أَمَسَّ بِالْمَقْصُودِ﴾.
والمثال مر معنا: ((وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ)) مع قوله: ((أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) هنا ننظر إلى ما سِيق في مقام ذِكر الأحكام الشرعية مقدمٌ على غيره. فالترجيح هنا بالسياق.
يعني: ما ذُكر في مظانه مقدَّمٌ على ما لم يُذكر في مظانه، ولو ذكر هذه كقاعدة لكان أولى.
قال: (وَمَا لا يَقْبَلُ نَسْخًا).
يعني: ﴿يُرَجَّحُ مَا لا يَقْبَلُ نَسْخًا لأَنَّهُ أَقْوَى عَلَى مَا يَقْبَلُهُ﴾.
(أَوْ أَقْرَبُ إلَى احْتِيَاطٍ) يعني: ﴿يَعْنِي أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الاحْتِيَاطِ عَلَى غَيْرِهِ﴾.
(أَوْ لا يَسْتَلْزِمُ نَقْضَ صَحَابِيٍّ خَبَرًا) ﴿يَعْنِي أَنَّهُ يُرَجَّحُ مِنْ حَدِيثَيْنِ: الَّذِي لا يَسْتَلْزِمُ نَقْضَ صَحَابِيٍّ خَبَرًا -كَقَهْقَهَةٍ فِي صَلاةٍ- عَلَى مَا يَسْتَلْزِمُهُ﴾.
وهو كذلك، إلا أنَّ هنا النظر إلى عمل الصحابي، والصواب أن الصحابي لا يُنظر إليه إذا روى النص.
(أَوْ تَضَمَّنَ إصَابَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا).
﴿يَعْنِي: أَنَّهُ يُقَدَّمُ مِنْ حَدِيثَيْنِ مَا تَضَمَّنَ إصَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عَلَى مَا تَضَمَّنَ إصَابَتَهُ ظَاهِرًا فَقَطْ﴾.
وهذا ليس بواردٍ، يعني: كل ما قاله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتضمن إصابتَه ظاهراً وباطناً، هذا لا وجود له.
قال: (أَوْ فَسَّرَهُ رَاوٍ بِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ).
يعني: ما جاء تأييده من جهة الراوي بالتفسير مقدمٌ على غيره وليس الأمر كذلك.