تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم إذا احتاج إلى وصفٍ لا أثر له في الحكم، لكن له فائدة هذا لا إشكال فيه، لكن الكلام في أنه قد يوهم أن هذا الوصف الذي زاده له أثرٌ في الحكم، فحينئذٍ هذا يُمنع، وأما إذا كان له فائدة فيُنزّل عليه كلام ابن عقيل هنا: {أَنَّ لَهُ ذِكْرَهُ تَأْكِيدًا، أَوْ لِتَأْكِيدِ الْعِلَّةِ، فَيَتَأَكَّدُ الْحُكْمُ، وَلِلْبَيَانِ وَلِتَقْرِيبِهِ مِنْ الأَصْلِ.

وَقَالَ: إنْ جَعَلَ الْوَصْفَ مُخَصِّصًا لِحُكْمِ الْعِلَّةِ، كَتَخْلِيلِ الْخَمْرِ مَائِعٌ لا يَطْهُرُ بِكَثْرَةٍ. فَكَذَا بِصَنْعَةِ آدَمِيٍّ؛ كَخَلٍّ نَجِسٍ، فَلا يَطْهُرُ الأَصْلُ مُطْلَقًا} أين الجواب؟

﴿وَقَالَ: إنْ جَعَلَ الْوَصْفَ مُخَصِّصًا لِحُكْمِ الْعِلَّةِ﴾ ثم ذكر مثالاً، أين الجواب؟

"إن جعل" هذا إنْ شرطية لا بد من الجواب.

فيقال: لا تأثير لقولك بصنعة آدمي في الأصل. يعني: سقط لعله إما من الأصل وإما من المختصر، قلنا فيما مر أن الفتوحي اختصر هذا الشرح من التحبير شرح التحرير، اختصره لفظياً لا يغيِّر إلا في بعض المواضع .. الضمائر فقط، فتركَ شيئاً إما سقْط في النسخة وإما أنه سهوٌ.

قال: ﴿فيقال﴾ هذا جواب ابن عقيل ﴿لاَ تأثير لقولِك بصنعة آدميٍ في الأصلِ .. ﴾ إلى آخر كلامه.

إذاً: الحاصل أنه إن أتى المستدل بما لا أثر له في الأصل لدفع النقض لم يجز، إلا إذا أراد به التأكيد أو بيان أو إيضاح .. يعني: له فائدة، حينئذٍ لا إشكال في ذكره.

ثم قال: التاسع، وسيأتي بحثه، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

شرح مختصر التحرير للفتوحي · الصفحة ١٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مختصر التحرير للفتوحيص ١٦٤٨