تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الران

السؤال

قال الله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين:١٤] ما معنى هذه الآية؟ وهل هي للكفار أم لعصاة المؤمنين؟

الجواب

الران يختلف باختلاف قدره وسببه، والران معناه: تغطية القلب، أن يغطى ويعمى فيصبح لا يرى الحق حقًا ولا يحبه ولا يريده، يعني: تتراكم عليه أسباب الذنوب حتى يعمى، فهذا قد يكون للعصاة ويكون للكفار، على حسب الران، وقد يكون قليلًا وقد يكون كثيرًا، ولكل ذنب نصيبه من ذلك.

والمعروف أن من أسبابه كثرة الذنوب، فالذنب يجر الذنب، فكل ذنب يجر ذنبًا آخر، والعمل الصالح يجر عملًا صالحًا؛ ولهذا يقول الله جل وعلا: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف:٥] يعني: كان الزيغ سببًا عندهم أولًا، ثم جاءت إزاغة القلوب بعد ذلك بسبب كونهم ردوا الحق من أول الأمر، ويقول جل وعلا في الآية الأخرى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام:١١٠] هذا هو الران.

فهو يختلف اختلافًا كبيرًا جدًا في الناس، ولكل نصيب، فالعصاة لهم نصيب منه، والكفرة لهم النصيب الأوفر منه.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٤١ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٤١ · ص ٩٤