تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الابتلاء بالمرض النفسي

السؤال

هل المؤمن يبتلى بالمرض النفسي؟

الجواب

نعم، يؤتى على حسب ما عنده من الذنوب، والأمراض النفسية من العقاب، وغالبًا قد تكون من الشيطان يسلط على الإنسان، ومن باب الابتلاء والامتحان، وعليه أن يصبر ويجاهد، لا أن يضعف ويستسلم ويصبح لا يستحق الكرامة والرفعة، وهذا من الابتلاء والامتحان، فالشيطان هو الذي يوسوس في النفوس، والأمراض تأتي من قبله، وأمراض الشك وأمراض الشبهات كلها من قبل الشيطان، وقد يحب الشهوات لمرض في قلبه، ولهذا ذكر الله جل وعلا أن مرض القلب أنواع: -منه مرض شبهة.

-ومنه مرض شهوة.

قال جل وعلا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الحج:٥٢ - ٥٣]، هذا مرض الشبهة.

أما مرض الشهوة فهو الذي ذكره الله جل وعلا حيث يقول: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب:٣٢]، هذا مرض الشهوة.

فالوسوسة من الشيطان، وقد يكون منها آلام في النفس، وأمور يضطرب الإنسان من أجلها، فإذا كان توكله على الله ضعيفًا يزداد، أما إذا لجأ إلى ربه واعتصم به، واستعاذ به من الشر والشكوك، ضعفت الشبهة، وطردها باليقين وبطلب العلم، وكذلك مرض الشهوة يلجأ العبد إلى ربه أن يعافيه منها، فتزول عنه بإذن الله ويعافى، ويكون بعد ذلك أحسن مما كان، فإنه ربما صحت الأبدان بالعلل، وكذلك القلوب.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٤١ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٤١ · ص ٨٠