تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما نزلت مصيبة إلا بذنب وما رفعت إلا بتوبة

السؤال

كيف يعرف العبد أن ما أصابه من المصائب ابتلاء من عند الله أو بسبب ذنوبه؟

الجواب

يجب أن يعتقد أن كل ما أصابه من مصيبة فإنها بسبب ذنوبه؛ لقول الله جل وعلا: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى:٣٠]، وقال جل وعلا في الآية الأخرى: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء:٧٩] المصيبة تكون من الأنفس بسبب الذنوب، وقد يصاب الأولياء مثل الأنبياء والرسل بمصائب فتكون رفعة لهم في درجاتهم، فيحصلون على درجات بسببها لا يتحصلون عليها بالعمل، ولكن الناس قد يكونوا مقصرين في أمر الله، فالإنسان لا يكون على أمر الله على الوجه المطلوب، ولابد أن يحصل التقصير، فيكون من نعمة الله جل وعلا عليه أن يصاب بمصائب، وهذه نعمة إذا حمد الله على ذلك، ورأى أنه أهل لهذه المصيبة، وأن الله فضله واسع، وحمد الله أنها ما كانت أكبر من هذا، فإنه يزداد بذلك أجرًا وخيرًا وإيمانًا، فتكون المصيبة في حقه نعمة.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٤١ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٤١ · ص ٨٤