مردى حروب أجيل الأمر جائله ... إذ بعضهم لأمور تعتري حذر
إني وعقلي سليكا بعد مقتله ... كالثور يضرب لما عافت البقر
غضبت للمرء إذ نيكت حليلته ... ...........................
(الأبيات التي تقدمت قبل) ومنهم:
AUTO الحارث بن ظالم المري
وكان الحارث قتل خال بن جعفر بن كلاب في جوار الأسود بن المنذر وهرب إلى مكة. ثم إن النعمان بن المنذر كتب للحارث كتاب أمان، وأشهد عليه شهودا من مضر وربيعة، وكتب إلى الحارث يسأله القدوم عليه، وكفل له الشهود وأن لا يهيجه النعمان لما كان من قتل خالد أخيه وقتله ابنه، فقدم الحارث حتى أتى النعمان وهو بقصر بني مقاتل، فقال للحاجب: استأذن لي، وذلك حيى رأى الناس اجتمعوا عنده، فاستأذن له الحاجب فقال: ضع سيفك وادخل. فقال: ولم أضعه؟ قال: ضعه فإنه لا بأس عليك. فلما ألح عليه وضعه ومعه أمانة الذي كتب له، فدخل فقال: أنعم صباحا أبيت اللعن فقال: لا أنعم الله صباحك. فقال الحارث: هذا ككتابك. وأخرجه. فقال: النعمان: والله ما أنكره، أنا كتبته لك، وقد غدرت وفتكت مرارا، فلا ضير إن غدرت بك مرة واحدة! ثم نادى: من يقتل هذا؟ فقام ابن الخمس التغلبي وكان الحارث فتك بأبيه فقال: أنا أقتله. فقال الحارث: