تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO العصا فرس جذيمة الأبرش

قال المؤلف أطال الله بقاءه: ومع ما أوردته فيه من قول أصحاب السير وأشعار الشعراء فلا يحقق ذلك من مارس الحروب وعرف مكايدها، واتقاء الرجال التغرير، والتخوف من سوء عواقب الحيلة وضعف المكيدة. والحزم في الحرب أبلغ من الإقدام. وقد حاربت الفرنج في مواقف ومواطن لا أحصي عددها كثرة فما رأيتهم قط كسرونا فلجوا في طلبنا. ولا يزيدون خيلهم عن الخبب والنقل، خوفا من مكيدة تتم عليهم. فكيف يحكم من في رأسه لب على نفسه حتى يدخل في غرارة مشدودة عليه أو في تابوت، وكيف يخفى الرجل إذا ربطت عليه غرارة.

وخطر لي أن قلت عند انتهائي إلى هذا الموضع أبياتا أنا ذاكرها، وهي:

لو سرت في عرض البسيطة طالبا ... رجلا خبيرا بالحروب مجربا

عانى الحروب مجاهرا ومخاتلا ... طفلا إلى أن عاد هما أشيبا

قتل الأسود ونازل الأبطال في ال ... هيجاء واقتاد الكمي المحربا

نوادر المخطوطات · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر المخطوطاتج ١ · ص ١٩٩