يغضب لقومه" فهزه ساعة ثم ضربه به فقتله، ووثبت همدان فألبسوه التاج وملكوه عليهم. وفي ذلك يقول شاعرهم:
فيمم ضرس العير مفرق رأسه ... فخر ولم يثبت لحقك باطله
فلم أر يوما كان أكثر باكيا ... غداة غدا مل بون تحدى رواحله
وغادره يكبو لحر جبينه ... وورث زيدا تاجه وحلائله
ومنهم:
AUTO الصمة الأكبر
وهو مالك بن بكر بن علفة بن جداعة، أخو بني جشم بن معاوية بن بكر ابن هوزان، وكان غزا بني قيس بن حنظلة، من البراجم، فأسره الجعد بن الشماخ البرجمي وفض أصحابه، فمكث عنده عاما لا يفدى، فلما طال ذلك عليه جعل يأتيه في كل رأس شهر بأفعى فيقول: والله لتفدين أو لأعضنها بك! فلما طال ذلك عليه قال: يا هذا إن قومي لا أراهم يفدونني، فجر ناصيتي على الثواب. ففعل وأطلقه.
ثم إن الجعد أتاه يستثيبه، فقدمه فضرب عنقه، فأتى على ذلك ما شاء الله. ثم أن الصمة حضر الموسم، فاتفق الصمة وأبو مرحب ثعلبة بن حصبة بن أزنم بن ثعلبة بن يربوع، عند حرب بن أمية، فقدم إليهما سويقا وتمرا، فجعل الصمة يأكل ويلقي النوى بين يدي ثعلبة، فقال: ويحك يا ثعلبة، أكلت التمر كله؛ أما ترى النوى بين يديك؟ فقال له ثعلبة: إني كنت ألقى النوى، وأنت تأكل التمر بنواه، فلذلك عظم بطنك. فقال الصمة: إنما عظم بطني