وما خثعم إلا لئم إدقة ... إلى الذل والإسخاف تنمى وتنمى
فبلغ سبيل بن قلادة بن عمرو بن سعد فلم يعلم السليك حتى طرقاه، فأنشأ يقول:
من مبلغ حربا لأني مقتول ... يا رب نهب قد حويت عثكول
ورب عان قد فككت مكبول ... ورب زوج واد قد قطعت مشبول
فقال أنس لشبيل: إن شئت كفيتك القوم وتمفيني الرجل. فشد أنس على السليك فقتله، وقتل شبيل وأصحابه من كان معه. فقال عوف وهو ابن عم مالك بن عمير والله لأقتلن أنسا في اختقاره ذمة ابن عمي:
من مبلغ خثعما عني مغلغة ... إن السليك لجاري حين يدعوني
في شعر طويل.
ثم إن أنسا ودى السليك بعد أن كاد يتفاقم الأمر بينهم، فقال أنس ابن مدرك:
كم من أخ لي كريم قد فجعت به ... ثم بقيت كأني بعده حجر
لا أستكين على ريب الزمان وى ... أغضي على الأمر يأتي دونه القدر