فجعل أولئك الرهن فلاحين في نخل له وحرث بالمدينة، فأتاهم يوما يتعهد ماله فاغتالوه فقتلوه، وجؤوه بخناجرهم.
وبلغ الخبر أهل المدينة فساروا إليهم فحصروهم في جبل هناك، ولم يقدموا على حربهم حتى ماتوا في ذلك الجبل عطشا. فجعلت ابنة سعيد جارية لها يقال لها "مردانة" في رحالة فقالت: من يبكي أبي ببيتين شعرهما في نفسي فله هذه الجارية بما عليها. فقال في ذلك الشعراء فلم يصنعوا شيئا، فقال خليد عينين العبدي:
يا عين أذري دمعة ... وأبكي الشهيد ابن الشهيد
فلقد قتلت بغرة ... وجلبت حتفك من بعيد
فلما قالهما قالت: إن هذان اللذان كانا في نفسي. وأعتطه الجارية برحالتها.
ومنهم:
AUTO عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي
ذكر الكلبي عن خالد بن يزيد عن أبيه [أن] معاوية قال لأهل الشام لما أراد البيعة ليزيد: إن أمير المؤمنين قد كبرت سنه، ودنا من أجله، وقد أراد أن يولي الأمر رجلا من بعده فماذا ترون؟ فقالوا: عليك بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وكان فاضلا فسكت معاوية وأضمرها في نفسه. ثم إن