تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO الفصل الأول

في ترتيب الموجودات والدلالة على خاصية كل مرتبة من مراتبها هو جل وعلا مبدع المبدعات، ومنشئ الكل وهو الذات لا يمكن أن يكون متكثرا، أو متغيرا، أو متحيزا، أو متقوما بسبب في ذاته، أو مباين لذاته. ولا يمكن أن يكون وجود في مرتبة وجوده، فضلا عن أن يكون فوقه. ولا وجود غيره ليس هو المفيد إياه وقوامه، فضلا عن أن يكون مستفيدا عن وجود غيره وجوده، بل هو الحق المحض والوجود المحض، والخير المحض، والعلم المحض، والقدرة المحضة، والحياة المحضة، من غير أن يدل بكل واحد من هذه الألفاظ على معنى مفرد على حدة، بل المفهوم منها عند الحكماء معنى واحد وذات واحدة، ولا يمكن أن يكون في ذاته مادة أو يخالطه بالقوة، أو يتأخر عنه شيء من أوصاف جلالته ذاتيا أو فعليا.

نوادر المخطوطات · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر المخطوطاتج ٢ · ص ٣٢