تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO حادث خطبة واصل

كان ذلك حفلا جامعا حشد له أقدر الخطباء وأبرعهم، وكان ذلك بالعراق، إذ اجتمع القوم والناس ليشهدوا حفلا عند عاد الله بن عمر بن عند العزيز وإلى العراق، تبارى فيه هؤلاء الخطباء، وهم خالد بن صفوان، وشبيب بن شيبة، والفضل بت عيس، وواصل بن عطاء، وتناوبوا القول على المنبر على هذا النظام، فانتزع خالد وشبيب والفضل قلبه إعجاب القوم انتزاعا، فهم كانوا سادة الخطباء في ذلك الزمان، وهم كانوا قد عدوا خطبهم من قبل وحبروها ونمقوها، وما إن فرغ الثلاثة حتى نهض واصل يهدر، وبداهته تغلى، وبخطبة ارتجلها ارتجالا، واقتضبها واقتضابا، وأطال فيها إطالة، وحرص كل الحرص على أن ينزع الراء منها، ففاق إعجاب الناس والوالى بواصل بن عطاء إعجابهم بالثلاثة قبله، وأظهر الوالى الصلات، فأجزل صلات الثلاثة قبله، ثم ضاعف لواصل تقديرا لعبقريته الخطابية النادرة. وقد سجل شاعران معاصران لواصل هذا الحادث تسجيلا صادقا، أحدهما بشار، يقول في كملة له:

نوادر المخطوطات · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر المخطوطاتج ١ · ص ١٢٧