ومضى المتلمس إلى الشام، ومضى طرفة لكتابه إلى عامل البحرين، وهو عبد هند بن جرد بن جرى بن جروة بن عمير التغلبي، فلما قرأ الكتاب قال: أترى ما في كتابك؟ قال: لا. قال: فإن فيه قتلك، وأنت رجل شريف، وبيني وبين أهلك إخاء قديم فانج قبل أن يعلم بمكانك؛ فإني إن قرأ كتابك لم أجد بدا من قتلك! فخرج ولقيه شباب من عبد القيس، فجعلوا يسقونه ويقول الشعر، فلما علم بمكانه قدمه فضرب عنقه. وهو قول المتلمس:
وطريفة بن العبد كان هديهم ... ضربوا صميم قذاله بمهند
ومنهم:
AUTO بشر بن أبي خازم الأسدى
وكان أغار في مقنب من قومه على الأبناء من بني صعصعة بن معاوية وكان بنو صعصعة إلا عار بن صعصعة يدعون "الأبناء"، وهم وائلة، ومازن، وسلول فلما جالت الخيل بموضع يقال له الردة مر بشر بغلام من بني وائلة، فقال له بشر: أعط بيدك. فقال له الوائلي: لتتنحين أو لأشعرنك سهما من كنانتي! فأبى بشر إلا أسره، فرماه بسهم على