ورأت سمات الأريحية والندى ... ودلائل المعروف والإقدام
واستخبرت عني فقلت له امرؤ ... نائي المواطن من كرام الشام
نبت الديار به وضاق فسيحها ... عنه ففارقها بغير ملام
قالت من أي الناس أنت فقلت من ... أولاد منقذ في ذرى وسنام
من معشر أبدا تروح رماحهم ... بدم العدى مخضوبة الأعلام
تحمي البلاد سيوفهم وتبيح ما ... تحميه دونهم سيوف الحامي
النازلين بكل ثغر خائف ... والآمنين معرة الجرام
وإذا أناخ السائلون بجوهم ... عادوا ثقال الظهر بالإنعام
كم فيهم عند الحقوق إذا عرت ... من باذل متبرع بسام
تغني يداه إذا هما همتا ندى ... في المحل عن صوب الغمام الهامي
يتهللون طلاقة ويخافهم ... لسطاهم الآساد في الآجام
قالت فأين هم فقلت أبادهم ... دهر وهل باق على الأيام
ووددت لو ناهلتهم كأس الردى ... ووردت قبلهم حياض حمامي
فحياة مثلي بعد عز باذخ ... ومعاشر غلب ومال نام
ونفاذ أمر لا يرد، يطيعه ... فيما قضى العاصي من الأقوام
لأشد من غصص الحمام وراحتي ... بالموت غاية منيتي ومرامي
فبكت بزفرة موجع لو صادفت ... حجرا لذاب من الزفير الحامي
وقال أيضا:
حملت ثقلي بعد ما شبت العصا ... فتحملته تحمل المتكاره