هدية كنت آباها فصيرها ... إلي بالرغم مني قرة العين
بان الشباب وجاء الشيب يصحبه ... يا ليتها صحبة تبقى لا بين
وقال المؤلف رحمه الله:
ويح السنين ومرها ... ماذا بنا هي فاعله
جعلت عصاي ولم تكن ... شغلي لكفي شاغله
محمولة هي في المجا ... ز وفي الحقيقة حامله
والعمر ألجأني إلي ... ها والقوى المتخاذله
والنفس عما سوف تل ... قى حين تسلم غافله
وجميع مكروهاتها ... في العيشة المتطاوله
قال المؤلف رحمه الله:
قصر خطوي وحنى صعدتي ... مزور دهر خائن خابل
وصار كفي مالكا للعصا ... من بعد حمل الأسمر الذابل
أمشي بضعف وانحناء على ... عصاي مسي الصائد الخاتل
كأنني لم أمش يوم الوغى ... إلى نزال البطل الباسل
ولم أشق الجيش لا أختشي ... من الردى كالقدر النازل
فانظر إلى ما فعل العمر بي ... من طوله لم أحظ بالطائل
يا حسرتا إني غدا ميت ... على فراشي ميت الخامل
هلا أتاني الموت يوم الوغى ... بين القنا والأسل الناهل
وقال أيضا:
نظرت إلى ذي شيبة متهدم ... أفناه ما أفنى من الأعوام
يمشي وتقدمه العصا وقد انحنى ... فكأنها وتر لقوس الرامي