تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبهتهم في قوله تعالى "ويوم نحشرهم جميعا"

قال -رحمه الله تعالى-: وأما قوله: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ إلى قوله: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ فأنكروا أن كانوا مشركين، وقال في آية أخرى: وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا فشكوا في القرآن، وزعموا أنه متناقض.

شبة الزنادقة في هذا يقولون: آيتان متناقضتان: الآية الأولى: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ آية الأنعام.

إذًا أنكروا، تكلموا وأنكروا شركهم، والآية الأخرى آية النساء قال: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا فالآية فيها أنهم لا يكتمون، والآية الأولى فيها أنهم كتموا شركهم، وقالوا: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ .

شرح كتاب الرد على الزنادقة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الرد على الزنادقةص ٣٢