تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: هذا الشيخ ثقة ثقة، والحديث غريب (١). ثم أطرق ساعةً وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم".

ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٢٢٨) -في ترجمة (الحسن بن سَوَّار) - من طريق أحمد بن داود السِّجْزي، عن الحسن بن سَوَّار، به، وقال: "ولا يُتَابَعُ الحسن بن سَوَّار على هذا الحديث. وقد حدَّث أحمد بن مَنِيع وغيره عن الحسن بن سَوَّار هذا عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مستقيمة، وأمَّا هذا الحديث فهو منكر".

ثم قال: "وهذا الحديث رواه قُرَّان بن تمَّام، عن أيمن بن نَابِل، عن قُدَامَة بن عبد اللَّه الكِلَابِيّ، عن النبيِّ عليه السلام هكذا، ولم يُتَابَعُ عليه قُرَّان. ورواه النَّاس عن أيمن بن نَابِل: الثَّوْري وجماعة، عن قُدَامَة بن عبد اللَّه: رأيتُ النبيَّ عليه السلام يرمي جَمْرَةَ العَقَبَة على ناقة، بهذا اللفظ. وقد روي عن النبيِّ عليه السلام أنَّه كان على بعير، بغير هذا الإسناد بإسناد صالح" (٢).

وقد ذكر الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (٣/ ٣٢٢) في ترجمة (عبد اللَّه بن حَنْظَلَة الغَسِيل الرَّاهب الأنصاري) ما نصّه: "وقد رأى النبيَّ ﷺ يطوف

(١) ساق العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٢٢٨) -في ترجمة (الحسن بن سَوَّار) - كلام الإِمام أحمد هذا بنحو ما ذكره الخطيب، لكن وقع عنده قوله: "والحديث منكر" بدلًا من "والحديث غريب". أقول: ولا تضاد بينهما، فهما بمعنى واحد عند الإِمام أحمد بن حنبل فهو يريد بقوله: "والحديث منكر": أنَّ الحديث ممَّا تفرَّد به الحسن بن سَوَّار. وانظر في مصطلح أحمد هذا: كتابنا "أسباب اختلاف المحدِّثين" (١/ ٣٨٤ - ٣٨٩) فقد توسعت في بيانه وذكر شواهده.

(٢) أقول: روى مسلم في الحج، باب استحباب رمي جَمْرَة العَقَبَة يوم النَّحْر (٢/ ٩٤٣) رقم (١٢٩٧)، وغيره، عن جابر أنَّه قال: "رأيت النبيَّ ﷺ يرمي على راحلته يوم النَّحْر. . . ".

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٣ · ص ٤٦٦