تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه أيضًا (طَرِيف بن الدفاع الحَنَفِي)، قال العُقَيْلِي عنه في ترجمته: "لا يُعْرَفُ إلَّا به، لا يُتَابَعُ عليه". وساق له الحديث المتقدِّم. وقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٥٦)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٩٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٦/ ٤٩١).

قال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١١٧): "رواه أبو يعلى وهو غريب، وإسناده حسن"!

أقول: في تحسين المنذري لإِسناده نظر لما قدَّمت.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٩٣): "في الصحيح طرف منه، رواه أبو يعلى، وفيه مسلم بن خالد الزَّنْجِي، وفيه كلام وقد وثِّق".

أقول: في كلام الحافظ الهيثمي حول إسناده قصور يعلم ممَّا قدَّمت، والحمد للَّه على توفيقه.

وقد روى البخاري في الصوم، باب صوم شعبان (٤/ ٢١٣) رقم (٩٧٠) من طريق يحيى -يعني ابن كثير- عن أبي سَلَمَة عن عائشة أنَّها حَدَّثَتْهُ قالت: "لم يَكُنِ النبيُّ ﷺ يصومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَان، وكانَ يصومُ شَعْبَان كُلَّهُ، وكان يقولُ: "خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ، فإنَّ اللَّه لَا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا". وأَحَبُّ الصَّلاةِ إلى النبيِّ ﷺ ما دُووِمَ عليه وإِنْ قَلَّتْ. وكان إذا صلَّى صلاةً دَاوَمَ عليها".

وانظر ألفاظ حديث عائشة رضي الله عنها ومن أخرجه عنها: "جامع الأصول" (٦/ ٣١٦ - ٣١٧).

وسيأتي حديث السيدة عائشة برقم (١٧١٢) بإسناد ضعيف بنحو لفظ حديثها هنا مختصرًا.

* * *

٦٤٧ - أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن حامد البَلْخِي -قدم علينا بغداد-، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٤ · ص ٢٢٤