تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب القضاء

عَلَى الإِمَامِ نَصْبُ قَاضٍ يَحْكُمُ ... بَيْنَ العِبَادِ وَ هْوَ حُرٌّ مُسْلِمُ

مُكَلَّفٌ عَدْلٌ بِسَمْعٍ وَ بَصَرْ ... وَ نُطْقٍ أَيْضًا مُتَيَقِّظٌ ذَكَرْ

وَ كَوْنُهُ مُجْتَهِدًا بِأَنْ عَرَفْ ... فِي النَّحْوِ وَ التَّصْرِيفِ وَ اللُّغَهْ طَرَفْ

وَ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَ الحَدِيثِ مَا ... يَدْرِي بِهِ أَحْكَامَ كُلٍّ مِنْهُمَا

كَالنَّسْخِ وَالعُمُومِ وَالإِجْمَالِ ... مَعْ عِلْمِهِ بِطُرْقِ الاسْتِدْلاَلِ

وَ مَوْضِعِ الإِجْمَاعِ وَ الخِلاَفِ ... فَمِثْلُ هَذَا لِلْقَضَاءِ كَافِي

لاَ فَاسِقٍ إِلاَّ إِذَا وَلاَّهُ ... ذُو شَوْكَةٍ فُلْيُعْتَبَرْ قَضَاهُ

وَ يُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ وَسْطَ البَلَدْ ... وَ أَنْ يَكُونَ بَارِزًا لِمَنْ قَصَدْ

بِمَجْلِسٍ حَرًّا وَ بَرْدًا مُعْتَدِلْ ... مُتَّسِعٍ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ جُعِلْ

وَ لْيَسْوِ بَيْنَ صَاحِبَيْ خِصَامِ ... فِي اللَّحْظِ وَ الجُلُوسِ وَ الكَلاَمِ

وَ لَمْ يَجُزْ قَبُولُهُ لِمَا حَصَلْ ... هَدِيَّةً مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ العَمَلْ

أَوْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَهُمْ خُصُومَهْ ... أَوْ كَانَ فَوْقَ عَادَةٍ قَدِيمَهْ

وَ يُكْرَهُ القَضَاءُ حَالَةَ الغَضَبْ ... وَ الحَرِّ وَ البَرْدِ الشَّدِيدِ وَ التَّعَبْ

وَ الحُزْنِ وَ السُّرُورِ وَ الأَوْجَاعِ ... كَمَرَضٍ وَ شَهْوَةِ الجِمَاعِ

وَ فِي الظَّمَا وَ الجُوعِ وَ النُّعَاسِ ... وَ مَا يُسِيءُ خُلْقَهُ لِلنَّاسِ

وَ مَا لَهُ أَنْ يَسْأَلَ الَّذِي ادُّعِي ... عَلَيْهِ إِلاَّ بَعْدَ دَعْوَى المُدَّعِي

وَ لاَ لَهُ تَحْلِيفُهُ إِذَا نَكَلْ ... حَتَّى يَكُونَ المُدَّعِي فِي ذَا سَأَلْ

وَ لاَ يُلَقِّنْ حُجَّةً لِوَاحِدِ ... وَ لاَ لَهُ تَعَنُّتٌ فِي الشَّاهِدِ

بَلْ حَيْثُ مَا قَدْ أُثْبِتَتْ عَدَالَتُهْ ... بِأَنْ يُزَكَّى جُوِّزَتْ شَهَادَتُهْ

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ٩٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ٩٢١