كتاب الجنازة
وَ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ شَغْلُ فِكْرِهِ ... بِمَوْتِهِ مُهَيِّئًا لِأَمْرِهِ
وَ لِلْمَرِيضِ تُنْدَبُ الوَصِيَّهْ ... وَ رَدُّهُ مَظَالِمَ البَرِيَّهْ
وَ حَيْثُ مَاتَ غُمِّضَتْ عَيْنَاهُ ... مُسْتَقْبِلاً وَ لُيِّنَتْ أَعْضَاهُ
وَ الغُسْلُ وَ التَّكْفِينُ وَ الصَّلاَةُ ... وَ الدَّفْنُ لِلأَمْوَاتِ وَاجِبَاتُ
إِلاَّ الشَّهِيدَ فَالصَّلاَةُ تَحْرُمُ ... وَ غَسْلُهُ وَ إِنْ تَفَاحَشَ الدَّمُ
وَ السِّقْطُ كَالشَّهِيدِ فِي الصَّلاَةِ ... إِنْ لَمْ تَبِنْ أَمَارَةُ الحَيَاةِ
وَ وَاجِبُ التَّجْهِيزِ إِنْ تَخَلَّقَا ... فَإِنْ تَبِنْ فَكَالكَبِيرِ مُطْلَقَا
وَ تَحْرُمُ الصَّلاَةُ مُطْلَقًا عَلَى ... ذِي ذِمَّةٍ وَ جَازَ أَنْ يُغْسَلاَ
وَ الدَّفْنُ وَ التَّكْفِينُ لاَزِمَانِ ... وَ مِثْلُهُ ذُو العَهْدِ وَ الأَمَانِ
وَ يُسْتَرُ الحَرْبِيُّ بِالتُّرَابِ ... وَ جَازَ أَنْ يُرْمَى إِلَى الكِلاَبِ
فصل
وَ غَسْلُهُ كَالحَيِّ لَكِنْ ذَا نُدِبْ ... نِيَّتُهُ لِغَاسِلٍ وَ لَمْ تَجِبْ
وَ كَوْنُهُ وِتْرًا كَغَسْلِ الحَيِّ ... أَوَّلُهُ بِالسِّدْرِ وَ الخِطْمِيِّ
وَ آخِرًا بِخَالِصِ الطَّهُورِ ... وَ فِيهِ شَيْءٌ قَلَّ مِنْ كَافُورِ
وَ إِنْ تُرِدْ أَقَلَّ وَاجِبِ الكَفَنْ ... فَذَاكَ ثَوْبٌ سَاتِرٌ كُلَّ البَدَنْ
وَ الأَفْضَلُ التَّكْفِينُ فِي ثَلاَثِ ... لَفَائِفٍ وَ الخَمْسُ للإِنَاثِ
مِنَ الثِّيَابِ البِيضِ لَكِنْ يَلْزَمُ ... أَنْ لاَ يَكُونَ فِي الحَيَاةِ يَحْرُمُ
وَ لاَ يَجُوزُ سَتْرُ رَأْسِ المُحْرِمِ ... كَوَجْهِ أُنْثَى أَحْرَمَتْ فَلْيَحْرُمِِِِِِِِِِِِِ