المعلقات العشر
======
معلقة لَبيد بن ربيعة العامِري:
==================
... لَبيد بن ربيعة العامِري: ( ? - 41 هـ / ? - 661 م)
لبيد بن ربيعة بن مالك أبو عقيل العامري.
أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية. من أهل عالية نجد. أدرك الإسلام، ووفد على النبي (صلى الله عليه وسلم).
يعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم. وترك الشعر فلم يقل في الإسلام إلا بيتاً واحداً. وسكن الكوفة وعاش عمراً طويلاً. وهو أحد أصحاب المعلقات
و هذه معلقته رضي الله عنه :
عفتِ الديارُ محلُّها فمُقامُهَا
بمنًى تأبَّدَ غَوْلُها فَرِجَامُهَا
فمدافعُ الرَّيَّانِ عرِّيَ رسْمُها
خلقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
دمِنٌ تَجَرَّمَ بعدَ عَهْدِ أنِيسِهَا
حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُهَا وحَرَامُهَا
رزقَتْ مرابيعَ النُّجومِ وصابَهَا
ودقُ الرواعدِ جوْدُهَا فرهامُها
منْ كلِّ سَارِيَة ٍ وغادٍ مُدْجِنٍ
وعشيَّة ٍ متجاوبٍ إرْزامُهَا
فَعَلا فُرُوعُ الأيْهُقَانِ وَأطْفَلَتْ
بالجلهتين ظباؤهَا ونعامُها
والعينُ ساكِنة ٌ على أطْلائِها
عُوذاً تَأجَّلُ بالفضَاءِ بِهَامُها
وجَلا السُّيولُ عن الطّلُولِ كأنّها
ربرٌ تجِدُّ متونَها أقْلامُها
أوْ رَجْعُ واشِمة ٍ أُسِفَّ نَؤورُهَا
كففاً تعرَّضَ فوقَهنَّ وشامُها
فوقفتُ أسْألُهَا ، وكيفَ سُؤالُنَا
صُمّاً خوالدَ ما يُبينُ كلامُها
عرِيتْ وكان بها الجميعُ فأبكرُوا
منها وَغُودرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُها
شاقتكَ ظُعْنُ الحيِّ حينَ تحمّلُوا
فتكنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُها
من كلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ
زوْجٌ عليه كلَّة ٌ وفرامُهَا
زُجَلاً كأنَّ نِعَاجَ تُوضِحَ فَوْقَهَا
وظِباءَ وجرَة َ عُطَّفاً آرَامُهَا
حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كأنها
أجْزَاعُ بِيشة َ أثْلُهَا وَرُضَامُهَا
بلْ ما تذكرُ منْ نوارَ وقد نأتْ
وَتَقَطَّعَتْ أسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا
مُرِّيَّة ٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وَجَاوَرَتْ
أهْلَ الحِجَازِ فأيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا