تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدِ اصْطَفَى ... لِلْعِلْمِ خَيْرَ خَلْقِهِ وَ شَرَّفَا

وَ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَ السَّلاَمِ ... عَلَى النَّبِيِّ أَفْضَلِ الأَنَامِ

مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ صَحْبِهِ ... وَ التَّابِعِينَ كُلِّهِمْ وَ حِزْبِهِ

وَ بَعْدَ ذَا فَالعِلْمُ خَيْرُ رَافِعِ ... لاَ سِيَّمَا فِقْهُ الإِمَامِ الشَّافِعِي

فَهُوَ ابْنُ عَمِّ المُصْطَفَى وَ لَمْ نَجِدْ ... لَهُ نَظِيرًا مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَهِدْ

مُطَبِّقًا بِعِلْمِهِ الطِّبَاقَا ... مُطَابِقًا لِلْوَارِدِ اتِّفَاقَا

مُجَدِّدًا فِي عَصْرِهِ لِلْمِلَّهْ ... وَ بَعْدَهُ أَصْحَابُهُ الأَجِلَّهْ

أَعْظِمْ بِهِمْ أَئِمَةً وَ حَسْبُهُمْ ... إِمَامُهُمْ وَ خَيْرُ كُتْبٍ كُتْبُهُمْ

وَ صَنَّفَ القَاضِي أَبُو شُجَاعِ ... مُخْتَصَرًا فِي غَايَةِ الإِبْدَاعِ

وَ غَايَةِ التَقْرِيبِ وَ التَّدْرِيبِ ... فَصَارَ يُسْمَى غَايَةَ التَّقْرِيبِ

مَعْ كَثْرَةِ التَّقْسِيمِ فِي الكِتَابِ ... وَ حَصرِهِ خِصَالَ كُلِّ بَابِ

نَظَمْتُهُ مُسْتَوْفِيًا لِعِلْمِهِ ... مُسَهِّلاً لِحِفْظِهِ وَ فَهْمِهِ

مَعْ مَا بِهِ تَبَرُّعًا أَلْحَقْتُهُ ... أَوْ لاَزِمًا كَمُطْلَقٍ قَيَّدْتُهُ

تَتِمَّةً لِأَصْلِهِ الأَصِيلِ ... وَ لَمْ يُمَيَّزْ خَشْيَةَ التَّطْوِيلِ

وَ حَيْثُ جَاءَ الحُكْمُ فِي كِتَابِهِ ... مُضَعَّفًا أَتَيْتُ بِالمُفْتَى بِهِ

مُبَيِّنًا مَا اخْتَارَهُ بِنَقْلِهِ ... وَ رُبَّمَا حَذَفْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ

إِنْ لَمْ أَجِدْ لِحَمْلِهِ دَلِيلاَ ... وَ لاَ إِلىَ تَأْوِيلِهِ سَبِيلاَ

وَ قَدْ مَشَيْتُ مَشْيَهُ فِي الغَالِبِ ... فِي عَدِّهِ وَ حَدِّهِ المُنَاسِبِ

مُرَتِّبًا تَرْتِيبَهُ مُبَيِّنَا ... مُخَاطِبًا لِلْمُبْتَدِي مِثْلِي أَنَاِِِِ

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ٨٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ٨٦٠