تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصية الإخوان

لسيدنا الإمام عبدالله بن حسين بن طاهر بن محمد بن هاشم العلوي

أُوصِيكُمُ يا مَعْشَرَ الإِخْوان** عَليكُمُ بطَاعَةِ الدَّيَّانِ

إيَّاكُمُ أن تُهمِلُوا أوقَاتَكُمْ ‍**فتَندَمُوا يَومَاً عَلى ما فَاتَكُمْ

فإِنَّما غَنِيمَةُ الإِنسانِ ‍**شَبَابُهُ و الخُسْرُ في التَّوَانِي

مَا أَحْسَنَ الطَّاعَاتِ للشُّبَّانِ ‍**فَاسعَوا لتَقْوى الله يَا إِخْواني

و أَعْمِرُوا أوقَاتَكُم بالطَّاعَةِ **والذِّكرِ كَلَّ لَحظةٍ و سَاعةِ

فَمَنْ تَفُتْهُ سَاعَةٌ في عُمْرِهِ ** ‍تَكُنْ عَلَيهِ حَسْرَة في قَبرِهِ

و مَنْ يَقُلْ إِنِّي صَغِيرٌ أَصْبِرُ **‍حَتَّى أَخَافَ اللهَ حِينَ أَكْبِرُ

فَإِنَّ ذَلكَ غَرَّهُ إِبْلِيسُ ** ‍و قَلْبُهُ مُقَفَّلٌ مَطْمُوس

لا خَيرَ فِي مَنْ لَمْ يَتُبْ صَغِيرَا ** ‍و لَمْ يَكُنْ بِعَيْبِهِ بَصِيرَا

و إِنْ أَرَدْتَ سُنَّة النَّبِيِّ ** ‍فَاجْتَنِبَنَّ قُرَنَاءَ السُّوءِ

و اخْتَرْ مِنَ الأَصْحَابِ كُلَّ مُرْشِد ** ِإِنَّ القَرِينَ بِالقَرِينِ يَقْتَدِي

فَصُحْبَةُ الأَخْيَارِ لِلقَلْبِ دَوَا ** ‍تَزِيدُ لِلقَلْبِ نَشَاطَاً وَ قُوَا

و صُحْبَةُ الأَشْرَارِ دَاءٌ و عَمَى ** تَزِيدُ لِلقَلْبِ السَّقِيمِ سَقَمَا

فَتُبْ إِلَى َموْلاكَ يَا إِنْسَانُ ** ‍مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفُوتَكَ الزَّمَانُ

يَا أَيُّهَا الغَافِلُ عَن مَولاهُ ‍** اُنْظُرْ بِأَيِّ عَمَلٍ تَلْقَاهُ

أَمَا عَلِمْتَ المَوتَ يَأْتِي مُسْرِعَا ** و لَيسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى

و لَيسَ لِلإِنْسَانِ مِنْ بَعْدِ الأَجَلْ ** إِلا الَّذِي قَدَّمَهُ مِنَ العَمَلْ

يَا أَفْلَسَ النَّاسِ طَوِيلَ الأَمَلِ ** مُضَيِّعَ العُمْرِ كَثِيرَ الحِيَلِ

نَهَارُهُ أَمْضَاهُ في بَطَالَهْ ** ‍و نَوْمُهُ فِي اللَّيْلِ بِئْسَ الَحالَهْ

فَادْعُ لَنَا يَا سَامِعَاً وَصِيَّتِي ** بالعفوِ الخِتَامِ بالشَّهَادَةِ‍

و الحَمْدُ لله لَهَا خِتَامَا ‍** ما نَادَى للصَّلاة أو أَقَاما

ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِي الإِمَامِ ** ما نَاحَ طيرُ الأيكِ و الحَمَامِ ‍

وَ آلِهِ مَا انْبَلَجَ الصَّبَاحُ ‍ ** و صحبه ما هبَّت الرياحُ

ُ

ِ ‍

‍

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ١١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ١١٤٣