تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منظومة الصبان

لأبي العرفان محمد بن علي الصبان

( 1206 هـ )

* * * * * * * *

صِلُوا صَحِيحَ غَرَامٍ صَبْرُهُ ضَعُفاَ ... وَبَدِّلُوا قَطْعَ مَنْ في حُسْنِكُمْ شُغِفَا

وَارْثُوا لحَالِ عَلِيلٍ في مَحَبَّتِكُمْ ... وأنْحُوا غرِيباً عَلَى أبوابِكُمْ وَقَفَا

صَب تَفرَّدَ في الْعُشَّاقِ مَا رُفِعَتْ ... عَنْهُ الْهُمُومُ وَلاَ عَنه الضَّنى صُرِفا

لَهُ مِنَ الْبُعْدِ وَجْدٌ نَارُهُ اشْتَعَلَتْ ... بيْن الضلُوعِ عُضَالٌ عَزَّ مِنْهُ شِفَا

وَمُرْسَلٌ مِنْ دُمُوعٍ غَيْرُ مُنْقَطِعِ ... قَدْ سَلْسَلَتْهُ جُفُوني فِيكُمُ شَغَفَا

أبْهَمْتُ مِنْ عُذَّلِي دَمْعِي فَعَانَدَنِي ... دَمْعِي وَأشْهَرَهُ لِلنَاسِ فَانْصَرَفَا

رَامَ الْعَذُولُ انْقِلاَبِي عَنْ مَحَبَّتِهِمْ ... شَذَّيْتَ يَا عَاذِلِيّ شَذَّيْتَ فَانْصَرِفا

دَعْنِي عَذُولِيَ لاَ تَطْلُبْ مُعَارَضتِي ... فَلَيسَ قَلْبِي عَنِ الأحْبَابِ مُنْصَرِفا

وَلَسْتُ أسْمَعُ تَدْلِيسَ الْعَذُولِ وّلاَ ... أصْغَى لِتَدْبيجِ وَاشٍ فِيهِمُ هتَفَا

أنَا المُحِبُّ وَلَوْ أدْرِجْتُ في كَفَنِ ... أنَا الَّذِي لَمْ يَزَلْ بِالْعِشْقِ مُتَّصِفا

لا يُنكِرُ الحُبَّ إلا جَاهِلُوهُ وَلاَ ... مُعَنْعَنَ الْعِشْق إلاَّ غَيْرُ مَنْ عَرَفَا

أتْرُك سَبِيِلي وَدَعْنِي يَا عَذُولُ أمُتْ ... في حُبِّ مَنْ يُسْنِدُ الْمِسْكِينَ وَالضُّعَفَا

( مُحَمَّدٌ ) سَيّدُ الْكَوْنَيْنِ مَنْ وُضِعَتْ ... كُلُّ المَكارِمِ فِيهِ أشْرَفُ الشُّرَفا

صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُ الخَلْقِ مَا اضْطَرَبتْ ... مِنَ النَوَى مُهَجٌ لَمْ تَنْتَسِخْ شغَفَا

وَالآلِ وَالصَّحْبِ وَالأتْبَاعِ مَا عَلِقتْ ... صَبَابةٌ بِفُؤادٍ خَالَطَ الْكَلَفَا

وَمَا ( مُحمَّدٌ الصبُانُ ) أنْشَدَكُمْ ... صِلُوا صَحِيحَ غَرامٍ صَبْرُهُ ضَعُفَا

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ٧٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ٧٤٦