تخطَّ إلى المحتوى

31 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، قال: فانخنست منه، فذهبت فاغتسلت ثم جئت، فقال: أين كنت ياأبا هريرة؟ قال: كنت جنبا فكرهت أن أجالسك على غير طهارة، فقال: سبحان الله، إن المؤمن لاينجس)) .

انخنست: من الخنوس، وهو التأخر والاختفاء والتستر.

32 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه , ثم توضأ وضوءه للصلاة , ثم اغتسل , ثم يخلل بيديه شعره , حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته , أفاض عليه الماء ثلاث مرات , ثم غسل سائر جسده ,

33 - وكانت تقول: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد , نغترف منه جميعا)) .

أروى بشرته: أوصل الماء إلى أصول الشعر، والبشرة: الجلد.

أفاض عليه: أسال الماء على شعره.

34 - عن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: ((وضعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوء الجنابة , فأكفأ بيمينه على يساره مرتين - أو ثلاثا - ثم غسل فرجه , ثم ضرب يده بالأرض , أو الحائط , مرتين - أو ثلاثا - ثم تمضمض واستنشق , وغسل وجهه وذراعيه , ثم أفاض على رأسه الماء , ثم غسل جسده , ثم تنحى , فغسل

رجليه , فأتيته بخرقة فلم يردها , فجعل ينفض الماء بيده)) .

فلم يردها: من الإرادة لا من الرد.

35 - عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((يا رسول الله , أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم , إذا توضأ أحدكم فليرقد)) .

يرقد: ينام.

36 - عن أم سلمة رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: ((جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله , إن الله لا يستحيي من الحق , فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم , إذا رأت الماء)) .

احتلمت: الاحتلام: هو مايراه النائم في نومه، ومايصحب ذلك من إنزال المني، ويكون من الرجل والمرأة.

37 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيخرج إلى الصلاة , وإن بقع الماء في ثوبه)) .

وفي لفظ لمسلم ((لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركا, فيصلي فيه)) .

38 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا جلس بين شعبها الأربع , ثم جهدها , فقد وجب الغسل)) , وفي لفظ ((وإن لم ينزل)) .

شعبها الأربع: رجلاها ويداها، وهو كناية عن الجماع.

جهدها: بلغ المشقة بكدها، وهو كناية عن المباشرة بالتقاء الختانين.

39 - عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ((أنه كان هو وأبوه عند جابر بن عبد الله ,

وعنده قوم , فسألوه عن الغسل؟ فقال: صاع يكفيك، فقال رجل: ما يكفيني , فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعرا , وخيرا منك - يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أمنا في ثوب)) , وفي لفظ ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفرغ الماء على رأسه ثلاثا)) .

الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، والمد: ملء كفي الرجل الوسط.

باب التيمم

عمدة الأحكام · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.