تخطَّ إلى المحتوى

307 - عن عبد الله بن مسعود قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا معشر الشباب , من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر , وأحصن للفرج , ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)) .

معشر الشباب: المعشر: هم الطائفة الذين يشملهم وصف.

الباءة: الجماع والقدرة على مؤنة النكاح.

أغض للبصر: أشد غضا للبصر.

وأحصن للفرج: أشد إحصانا للفرج.

وجاء: الوجاء: الخصاء، وذلك نظرا لأن الصوم يضعف الشهوة فشبه بالخصاء.

308 - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ((أن نفرا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمله في السر؟ فقال بعضهم: لا أتزوج النساء. وقال بعضهم: لا آكل اللحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه وقال: ما بال أقوام قالوا كذا؟ لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر , وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)) .

309 - عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: ((رد

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا)) .

التبتل: ترك النكاح اشتغالا بعبادة الله تعالى.

310 - عن أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها أنها قالت: ((يا رسول الله , انكح أختي ابنة أبي سفيان قال: أوتحبين ذلك؟ فقلت: نعم , لست لك بمخلية , وأحب من شاركني في خير أختي: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن ذلك لا يحل لي. قالت: إنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة قال: بنت أم سلمة؟ قالت: قلت: نعم , قال: إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري , ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة , أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا

تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن. قال عروة وثويبة: مولاة لأبي لهب أعتقها , فأرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما مات أبو لهب رآه بعض أهله بشر حيبة فقال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم خيرا , غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة)) .

الحيبة: بكسر الحاء: الحالة. أه

لست لك بمخلية: لست بمنفردة بك.

ربيبتي في حجري: الربيبة: بنت الزوجة.

311 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يجمع بين المرأة وعمتها , ولا بين المرأة وخالتها)) .

312 - عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

((إن أحق الشروط أن توفوا به: ما استحللتم به الفروج)) .

313 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار)) . والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته , وليس بينهما الصداق.

314 - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر , وعن لحوم الحمر الأهلية)) .

نكاح المتعة: هو أن يتزوج الرجل المرأة إلى وقت محدد.

315 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر , ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا: يا رسول الله , فكيف إذنها قال: أن تسكت)) .

الأيم: هي من لازوج لها، وليست بكرا.

تستأمر: يطلب الإذن منها صريحا في العقد عليها.

316 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي. فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب. فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا , حتى تذوقي عسيلته , ويذوق عسيلتك , قالت: وأبو بكر عنده , وخالد بن سعيد بالباب ينتظر أن يؤذن له , فنادى أبا بكر: ألا تسمع إلى هذه: ما تجهر به عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) .

فبت طلاقي: طلقني طلاق البتة الذي لارجعة فيه.

هدبة الثوب: طرف الثوب.

عسيلته: كناية عن الجماع، شبه لذته بلذة العسل وحلاوته.

317 - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((من السنة إذا تزوج البكر على الثيب: أقام عندها سبعا ثم قسم. وإذا تزوج الثيب: أقام عندها ثلاثا ثم قسم)) .

قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -)) .

قسم: القسم: هو المبيت عند كل زوجة في نوبتها.

318 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((لو أن أحدهم: إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان , وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك , لم يضره الشيطان أبدا)) .

319 - عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله , أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت)) .

ولمسلم: عن أبي الطاهر عن ابن وهب قال: " سمعت الليث يقول: الحمو: أخو الزوج وماأشبهه من أقارب الزوج، ابن عم ونحوه.

الحمو الموت: يعني أن الخلوة بأقارب الزوج مؤدية إلى الفتنة والهلاك في الدين، فجعله كهلاك الموت

باب الصداق

عمدة الأحكام · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.