تخطَّ إلى المحتوى

344 - عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء)) .

345 - عن سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه - قال: ((انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر , وهي يومئذ صلح , فتفرقا , فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل - وهو يتشحط في دمه قتيلا - فدفنه , ثم قدم المدينة , فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذهب عبد الرحمن يتكلم , فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: كبر , كبر - وهو أحدث القوم - فسكت، فتكلما , فقال: أتحلفون وتستحقون قاتلكم , أو صاحبكم؟ قالوا: وكيف نحلف , ولم نشهد , ولم نر؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينا قالوا: كيف بأيمان قوم كفار؟ فعقله النبي - صلى الله عليه وسلم - من عنده)) .

وفي حديث حماد بن زيد: ((فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقسم خمسون منكم على رجل منهم , فيدفع برمته , قالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف؟ قالوا: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم؟ قالوا:

يا رسول الله , قوم كفار)) .

وفي حديث سعيد بن عبيد: ((فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبطل دمه , فوداه بمائة من إبل الصدقة)) .

يتشحط: يضطرب ويتخبط.

كبر , كبر: أي ليتكلم من هو أكبر منك سنا.

أحدث القوم: أصغرهم.

فيدفع برمته: الرمة: الحبل. أي أسيرا مقيدا بحبله.

عقله: أي أعطاه الدية.

فوداه: دفع ديته.

346 - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ((أن جارية وجد رأسها مرضوضا بين حجرين , فقيل من فعل هذا بك: فلان , فلان؟ حتى ذكر يهودي , فأومأت برأسها , فأخذ اليهودي فاعترف , فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرض رأسه بين حجرين)) .

347 - ولمسلم والنسائي عن أنس - رضي الله عنه - ((أن يهوديا قتل جارية على أوضاح , فأقاده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) .

مرضوضا: مدقوقا.

فأومأت: أشارت.

أوضاح: نوع من الحلي من الفضة

أقاده: قتله.

348 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((لما فتح الله - تعالى - على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مكة قتلت هذيل رجلا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية , فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن الله عز وجل قد حبس عن مكة الفيل , وسلط عليها رسوله والمؤمنين , وإنها لم تحل لأحد كان قبلي , ولا تحل لأحد بعدي , وإنما أحلت لي ساعة من نهار , وإنها ساعتي هذه: حرام , لا يعضد شجرها , ولا يختلى خلاها , ولا يعضد شوكها , ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد. ومن قتل له قتيل: فهو بخير النظرين: إما أن يقتل , وإما أن يودي , فقام رجل من أهل اليمن - يقال له: أبو شاه فقال: يا رسول الله , اكتبوا لي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

اكتبوا لأبي شاه , ثم قام العباس فقال: يا رسول الله , إلا الاذخر , فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إلا الإذخر)) .

لا يعضد: لايقطع.

لا يختلى خلاها: هو الرطب من الحشيش: أي لايجز ولايقطع.

لمنشد: هو المعرف على اللقطة.

بخير النظرين: أخذ الدية أوالقصاص.

أن يودي: أي يعطي القاتل أوأولياؤه الدية لأولياء المقتول.

الإذخر: نبت طيب الرائحة.

349 - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه استشار الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: ((شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بغرة - عبد أو أمة - فقال: لتأتين بمن يشهد معك , فشهد معه محمد بن مسلمة)) إملاص المرأة: أن تلقي جنينها ميتا. أه

إملاص المرأة: هو أن تضع المرأة ولدها قبل أوانه.

بغرة: العبد والأمة.

350 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((اقتتلت امرأتان من

هذيل. فرمت إحداهما الأخرى بحجر , فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن دية جنينها غرة - عبد , أو وليدة - وقضى بدية المرأة على عاقلتها , وورثها ولدها ومن معهم , فقام حمل بن النابغة الهذلي , فقال: يا رسول الله , كيف أغرم من لاشرب ولا أكل , ولا نطق ولا استهل , فمثل ذلك يطل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما هو من إخوان الكهان)) من أجل سجعه الذي سجع.

عاقلتها: العاقلة هم الأقارب الذين يقومون بدفع دية الخطأ عن قريبهم القاتل.

ولااستهل: الاستهلال: رفع الصوت

يطل: يهدر ويلغى.

السجع: هو الإتيان بفقرات الكلام منتهية بفواصل.

351 - عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - ((أن رجلا عض يد رجل , فنزع يده من فيه , فوقعت ثنيته , فاختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل , لا دية لك)) .

352 - عن الحسن بن أبي الحسن البصري - رحمه الله تعالى - قال: حدثنا

جندب في هذا المسجد , وما نسينا منه حديثا , وما نخشى أن يكون جندب كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع , فأخذ سكينا فحز بها يده , فما رقأ الدم حتى مات. قال الله عز وجل: عبدي بادرني بنفسه , حرمت عليه الجنة)) .

فحز يده: قطعها.

فما رقأ الدم: أي ماانقطع دمه حتى مات.

كتاب الحدود

عمدة الأحكام · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.