236 - عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي، قال: ((سألت ابن
عباس عن المتعة؟ فأمرني بها , وسألته عن الهدي؟ فقال: فيه جزور , أو بقرة , أو شاة , أو شرك في دم قال: وكان ناس كرهوها , فنمت. فرأيت في المنام: كأن إنسانا ينادي: حج مبرور , ومتعة متقبلة. فأتيت ابن عباس فحدثته. فقال: الله أكبر سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -)) .
الهدي: هو مايهدى إلى الحرم من حيوان وغيره.
الجزور: البعير ذكرا كان أوأنثى.
شرك في دم: اشتراك سبعة أشخاص أوأقل في ذبيحة من البقر أوالإبل.
237 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى. فساق معه الهدي من ذي الحليفة. وبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهل بالعمرة , ثم أهل بالحج , فتمتع الناس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهل بالعمرة إلى الحج , فكان من الناس من أهدى , فساق الهدي من الحليفة. ومنهم من
لم يهد فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للناس: من كان منكم أهدى , فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه. ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة , وليقصر وليحلل , ثم ليهل بالحج وليهد , فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة. واستلم الركن أول شيء , ثم خب ثلاثة أطواف من السبع , ومشى أربعة , وركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين , ثم انصرف فأتى الصفا , وطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف , ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه , ونحر هديه يوم النحر. وأفاض فطاف بالبيت , ثم حل من كل شيء حرم منه , وفعل مثل ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أهدى وساق الهدي من
الناس)) .
238 - عن حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: ((يا رسول الله , ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك فقال: إني لبدت رأسي , وقلدت هديي , فلا أحل حتى أنحر)) .
لبدت رأسي: التلبيد: هو وضع شيء من الأدهان على الشعر حتى يكون هابطا.
239 - عن عمران بن حصين قال: ((أنزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى. ففعلناها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينزل قرآن يحرمها , ولم ينه عنها حتى مات. قال رجل برأيه ما شاء)) قال البخاري " يقال: «إنه عمر» .
ولمسلم ((نزلت آية المتعة - يعني متعة الحج - وأمرنا بها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات)) ولهما بمعناه.
باب الهدي
الهدي: ماأهدي إلى البيت الحرام من الإبل والبقر والغنم وغيرها.