285 - عن عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعاما , ورهنه درعا من حديد)) .
286 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مطل الغني ظلم. فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع)) .
مطل الغني: المماطلة في آداء ماعليه من حق للغير.
أتبع: أحيل.
مليء: الغني المقتدر على الوفاء.
287 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول -: ((من أدرك ماله بعينه عند رجل - أو إنسان - قد أفلس فهو أحق به من غيره)) .
288 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال ((جعل - وفي لفظ: ((قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما لم يقسم. فإذا وقعت
الحدود , وصرفت الطرق: فلا شفعة)) .
الشفعة: استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض.
وقعت الحدود: عينت وتميزت.
وصرفت الطرق: بنيت مصارفها وشوارعها.
289 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((قد أصاب عمر أرضا بخيبر. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها. فقال: يا رسول الله , إني أصبت أرضا بخيبر , لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه , فما تأمرني به؟ فقال: إن شئت حبست أصلها , وتصدقت بها. قال: فتصدق بها. غير أنه لا يباع أصلها , ولا يوهب , ولا يورث. قال: فتصدق عمر في الفقراء , وفي القربى , وفي الرقاب , وفي سبيل الله , وابن السبيل , والضيف. لا جناح على من وليها:
أن يأكل منها بالمعروف , أو يطعم صديقا , غير متمول فيه)) .
وفي لفظ: ((غير متأثل)) .
يستأمره: يستشيره ويطلب أمره.
أنفس: أجود.
حبست أصلها: وقفت أصل الأرض.
غير متمول: غير متخذ منها ملكا لنفسه.
290 - عن عمر- رضي الله عنه - قال: ((حملت على فرس في سبيل الله , فأضاعه الذي كان عنده , فأردت أن أشتريه , فظننت أنه يبيعه برخص. فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لا تشتره. ولا تعد في صدقتك , وإن أعطاكه بدرهم. فإن العائد في هبته كالعائد في قيئه)) .
291 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "العائد في هبته، كالعائد فيى قيئه" (4) .
وفي لفظ: "فإن الذى يعود في صدقته كالكلب [يقئ ثم] يعود في قيئه" (5) .
292 - عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: ((تصدق علي أبي ببعض ماله. فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فانطلق أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشهد على صدقتي فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا. قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي , فرد تلك الصدقة)) . وفي لفظ: ((فلا تشهدني إذا. فإني لا أشهد على جور))
وفي لفظ: ((فأشهد على هذا غيري)) .
جور: ظلم.
293 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع)) .
294 - عن رافع بن خديج قال: ((كنا أكثر الأنصار
حقلا. وكنا نكري الأرض , على أن لنا هذه , ولهم هذه فربما أخرجت هذه , ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك. فأما بالورق: فلم ينهنا)) .
295 - ولمسلم عن حنظلة بن قيس قال: ((سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به. إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما على الماذيانات , وأقبال الجداول , وأشياء من الزرع فيهلك هذا , ويسلم هذا ولم يكن للناس كراء إلا هذا. ولذلك زجر عنه. فأما شيء معلوم مضمون: فلا بأس به)) .
الماذيانات: الأنهار الكبار والجدول النهر الصغير.
296 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعمرى لمن وهبت له)) .
العمرى: مشتقة من العمر وهو الحياة. سميت بذلك لأنهم كانوا في الجاهلية يعطي الرجل الرجل الدار أوغيرها ويقول: أعمرتك إياها، أي أبحتها لك مدة عمرك وحياتك.
وفي لفظ: ((من أعمر عمرى له ولعقبه. فإنها للذي أعطيها. لا ترجع إلى الذي أعطاها ; لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث)) .
وقال جابر: ((إنما العمرى التي أجازها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أن يقول: هي لك ولعقبك , فأما إذا قال: هي لك ما عشت: فإنها ترجع إلى صاحبها)) .
وفي لفظ لمسلم: ((أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها: حيا , وميتا , ولعقبه)) .
لعقبه: لذريته.