تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣ - أمّن ينجيكم في ظلمات البر والبحر

عبد الرحمن حبنكة

رَكِبتُ البِحارَ وأهوالَهَا ... وحَمَّلتُ في الفُلْكِ أحمَالهَا

وخُضْتُ العُبابَ وأمواجَهُ ... وقد زُلزِلَتْ فيهِ زلزالَهَا

وهاجَتْ عواصِفُهُ في الضَّبا ... بِ وجرَّتْ ليالِيهِ أذيالهَا

وخفَّت علَى موجِهِ الجَاريا ... تُ وقطَّعتِ النَّفسُ آمالَهَا

ولم يبقَ من سَبَبٍ يُرتَجَى ... وأوقَفَتِ النَّاسُ أعمَالَهَا

ونادَى المُنادِي: إلهِي أغِثْ ... فإنَّكَ وحدَكَ تُرجَى لهَا

فأرخَى المُهيمِنُ حَبْلَ النَّجَا ... ةِ ونَالَ السَّلامَةَ من نَالَهَا

وأرْسَتْ علَى الشَّاطيء المُرتَجَى ... وألقَتْ علَى البَرِّ أثقَالَهَا

وأثنت علَى اللهِ نَفسُ الشَّكُورِ ... ولم يُنسِها الأمنُ أحوَالَهَا

وكم أنفُسٍ جَحَدت رَبَّها ... ومرَّتْ تُجَرِّرُ أذيَالَها

وساوِسُ شيطَانِهَا استحْوَذَتْ ... علَيهَا من الوَهمِ فاجتالَها

فيَا ويلَهَا أنفُسًا بالجُحُو ... دِ تُقَابِلُ أنعُمَ من عَالَها

وتتبَعُ أوهَامَهَا البَاطِلا ... تِ وتَعبُدُ بالذُّلِّ مُغتالَها

***

تعظيم الله ﷻ «تأملات وقصائد» · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم الله ﷻ «تأملات وقصائد»ص ٢٢٣