تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قوله: (وَفِي الْحَدِيثِ: «الدُّعَاءُ مخ الْعِبَادَةِ». وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]).

* أول عبادة ذكرها المؤلف عبادة الدعاء، والكلام عليها في ست مسائل:

المسألة الأولى: الدعاء عبادة عظيمة، وهو من أشرف أنواع العبادة لله تعالى، فليس للعبد غنى عن الله سبحانه وتعالى، فأنت ترى المهموم يتوجه للحي القيوم سبحانه فتتفرج بإذن الله كرباته، وترى المريض يتوجه له فيشفيه، وترى العقيم يقصده بالمسألة فيرزقه، والمهموم يقصده فيزيل الله همه، والمديون يتوجه لله عز وجل، فيجيبه الله عز وجل ويسدّ حاجته.

لذا على المسلم أن يتوجه بكليته إلى الدعاء، وهو في ربحٍ مع الله عز وجل مطلقًا، فهو حين يدعو لن يخرج عن أحد أحوالٍ ثلاث:

١. أن تجاب دعوته.

٢. أن يدّخر له ثوابها.

٣. أن يردّ عنه من السوء مثلها، كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعًا: «ما عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صرفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْثَرُ» (١).

(١) أخرجه «أحمد» (٣٧/ ٤٤٨)، و«الترمذي» (٣٥٧٣)، وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٦٣٧).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ٧٧