تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قوله: (فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَا الأُصُولُ الثَّلاثَةُ التِي يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُهَا؟

فَقُلْ: مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ، وَدِينَهُ، وَنَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ.

* الكلام على هذه الجملة في مسألتين:

المسألة الأولى: قوله: (الأصول الثلاثة).

سبق بيان معنى الأصول، وأن الأصل: هو ما ينبني عليه غيره، وقد يكون حسيًا، وقد يكون معنويًا، والأصول هنا أصول معنوية وليست حسية.

والمؤلف رحمه الله أتى بالأصول الثلاثة على طريقة السؤال والجواب؛ لأن ذلك أدعى للفهم وأبقى للحفظ وأنشط للطالب وللمستمع، وفيه تشويق، وتسهيل لحصر المعلومة، وهو أسلوب معروف من أساليب التعليم.

المسألة الثانية: ذكر المؤلف رحمه الله هذه الثلاث -معرفة العبد ربه ومعرفة دينه ومعرفة نبيه محمد ﷺ لأنها الأمور التي سيسأل عنها في القبر، وهذه الثلاث إذا تأملتها وجدت أنها تشمل الدين كله.

وتأمل قوله: (معرفة): والمعرفة هي العلم، بأن يعرف ذلك بدليله، بأن لا يقلد في هذه الأمور الثلاثة، وإنما يعرفها بدليلها، لذلك عقد هذه الأصول الثلاثة، وساق أدلتها، فلزامٌ على طالب العلم وغيره أن يعتقد هذه الثلاث ويعرف دليلها.

واعلم أن المؤلف ذكرها أولًا مجملة، ثم شرع في ذكرها بالتفصيل.

*

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ٦٣