* قوله: (وَمَنْ كَذَّبَ بِالْبَعْثِ كَفَرَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (التغابن: ٧».
مما يجب على الإنسان اعتقاده: أن الناس سيعودون بعد موتهم، فمن أنكر البعث بعد الموت فقد كفر، وذلك لأنه كذب الله تعالى، وكذب النبي ﷺ.
قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (الزمر: ٦٨).
وقال مقسمًا على وقوع البعث بعد الموت: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (التغابن: ٧).
وقال النبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ فِي أَوَّلِ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسى بَاطِشٌ بِجَانِبِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مُوسى فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ» (١) فدل على البعث بعد الموت.
ولأجل هذه النصوص فقد عدّ العلماء إنكار البعث بعد الموت كفرًا، لما سبق، ولأن الله وصف الكفار بإنكارهم البعث، فدل على أن هذا الوصف سبب لوصفهم بالكفر، كما ورد في الآية
(١) أخرجه «البخاري» (٢٤١١)، و«مسلم» (٢٣٧٣).