تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قوله: (الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: الإِحْسَانُ: وله رُكْنٌ وَاحِدٌ. كما في الحديث: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ (النحل: ١٢٨).

وقوله: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠)﴾ (الشعراء: ٢١٧ - ٢٢٠).

وقوله: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ (يونس: ٦١».

هذه المرتبة الثالثة من مراتب الدين: وهي مرتبة الإحسان.

والإحسان: ضد الإساءة، والمراد بالإحسان هنا: الإحسان في حق الله سبحانه وتعالى، وهو مرتبتان كما دل له الحديث

١. أن تعبد الله كأنك تراه: هذه مرتبة، بمعنى: أنك تتعبد لله كأنك ترى الله سبحانه وتعالى، وهذه أرفع الأحوال، فإن من تعبد لله وفي قلبه كأنه يشاهد الله ويراه سيسعى بأن يأتي بالعمل على أتم وجه.

٢. أن تعبد الله وقد وضعت في قرارة نفسك وقلبك أنه سبحانه يراك: وهذه هي مرتبة الخوف من الله سبحانه وتعالى، فمن حقق هذا فقد قام بالإحسان، وقد قام بعمله لله سبحانه وتعالى على أتم وجه، حيث أنه تعبد لله كأنه يرى الله، أو كأن الله سبحانه يراه، أو وضع في قلبه أن الله يراه ويشاهده ويطلع على أعماله.

واستدل لذلك بثلاث آيات:

١/ قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ (النحل: ١٢٨).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١٤٤