تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قوله: (وَدَلِيلُ الاسْتِغَاثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ (الأنفال: ٩».

* ذكر هنا عبادة الاستغاثة، وهي نوع من العبادات، والكلام عنها في ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: تعريفها:

الاستغاثة: مصدر استغاث، وهي مأخوذة من الغوث والنصرة عند وقوع المكروه، ولذلك يقال الغيث يطلق على المطر؛ لأنه فيه إغاثة للناس عند الشدة.

* أما في الشرع: فقد قال ابن تيمية: «الاسْتِغَاثَةُ طَلَبُ الْغَوْثِ، وَهُوَ إزَالَةُ الشِّدَّةِ، كَالِاسْتِنْصَارِ طَلَبُ النَّصْرِ» (١).

المسألة الثانية: ثمة استغاثة وثمة استعاذة، فما الفرق بينهما؟

= الفرق: أن الاستعاذة هي أن تطلب من الله أن يعصمك ويحميك، وأن يمنعك ويحفظك.

- أما الاستغاثة: فأنت تطلب منه أن يزيل ما فيك من شدة.

فالاستعاذة تكون قبل وقوع المكروه، أما الاستغاثة: تكون بعد وقوع المكروه.

فالغريق مثلًا: يستغيث ولا يستعيذ لأنه وقع عليه المكروه، والذي يريد أن يدخل في مكان مخوف يستعيذ، لأنه يريد أن يُحفظ قبل أن يقع فيه المكروه، هكذا قال أهل العلم في الفرق بين الاستغاثة والاستعاذة.

(١) انظر: «مجموع الفتاوى» (١/ ١٠٣).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١١٠