تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قوله: (وَالنَّاسُ إِذَا مَاتُوا يُبْعَثُونَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (طه: ٥٥).

وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨)﴾ (نوح: ١٧ - ١٨».

مما يجب على المسلم اعتقاده: أنه إذا مات الناس فإنهم سيبعثون، وسيعودون مرة أخرى، كما قال الله عز وجل: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (طه: ٥٥)، وهو داخل بالإيمان باليوم الآخر.

لكن هذه الحياة التي يعودون إليها هي حياة من نوع آخر، وهي الحياة الأخرى، فالمرء تمر به ثلاثة أنواع من الحياة: الدنيا، والبرزخ، والآخرة.

فمن أنكر البعث بعد الموت، وزعم أن الناس لا يعودون، فإنه كافر لأمرين:

١ - لأنه كذّب الله الذي ذكر أنه سيعيد الخلق، كقوله: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ (الأنعام: ٦٠)، ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (الزمر: ٣١)، وغيرها

٢ - ولأنه كذّب النبي ﷺ الذي ذكر في الأحاديث أن الناس سيعودون.

* وأيضًا في اعتقاده بعودة الناس في البعث بعد الموت محفزٌ له إلى أن يتعبد لله سبحانه وتعالى، حيث أنه يعلم أنه ليس من الحكمة أن يعيش الناس ثم يموتون ولا يجازون، مسيئهم ومحسنهم سواء، وإنما الحكمة أنهم يعودون بعد ذلك، ويجازي الله عز وجل المحسن بالثواب، والمسيء بالعقاب

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١٦٩