تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قوله: (وَدَلِيلُ الذَّبْحِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ (الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣)، وَمِنَ السُنَّةِ: «لعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ»).

* أشار المصنف هنا الى عبادة الذبح، والكلام عليه في مسألتين:

المسألة الأولى: تعريف الذبح.

الذبح: هو إزهاق الروح على وجه مخصوص، ويراد به هنا: ذبح بهيمة الأنعام، الإبل والبقر والغنم.

والذبح لله تعالى تقربًا إليه عبادة يؤجر المسلم عليها، حينما يهريق هذا الدم لله.

ودليل ذلك: قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ (الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣)، فدل على أنها عبادة لله.

وقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (الكوثر: ٢)، أي له لتكن صلاتك ونحرك لا لأحد سواه.

* والذبح المشروع يدخل فيه صورتان:

الأولى: أن يذبح تقربًا إلى الله معظمًا له، فهو مأجور على هذا كما سبق، ويدخل في ذلك: الهدي، والأضحية، والذبح بقصد الصدقة ونحوه.

الثانية: أن يذبح للأكل، لكنه يذكر اسم الله عليها، فصنيعه مباحٌ من حيث الأصل، لكنه مأجورٌ على تسميته على الذبيحة، وكذا على إطعامه نفسه وأهل بيته، أو أضيافه، فتلك صدقةٌ يؤجر عليها.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١١٣