تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإفراده بالألوهية: بأن تعتقد بأنه وحده الإله المستحق للعبادة، فلا تصرف شيئًا من العبادة إلا له سبحانه وتعالى.

وتوحيد الأسماء والصفات هو: أن تصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ.

وأما النواهي فأعظمها: الشرك، وهو دعوة غيره معه، أيًا كان هذا الغير، فإن قيل: فما حقيقة الشرك؟

الشرك له في الشرع معنيان: عام وخاص.

١ - المعنى العام: تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائصه سبحانه، ويندرج تحته ثلاثة أنواع:

الأول: الشرك في الربوبية: وهو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الربوبية، أو نسبة شيء منها إلى غيره، كالخلق والرزق والإيجاد والإماتة والتدبير لهذا الكون ونحو ذلك، قال تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ (فاطر: ٣).

الثاني: الشرك في الأسماء والصفات: وهو تسوية غير الله بالله في شيء منها، والله تعالى يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصيرُ﴾ (الشورى: ١١).

الثالث: الشرك في الألوهية: وهو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الألوهية، كالصلاة والصيام والدعاء والاستغاثة والذبح والنذر ونحو ذلك، قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ (البقرة: ١٦٥).

٢ - المعنى الخاص: وهو أن يتخذ للهِ ندًا يدعوه كما يدعو الله ويسأله الشفاعة كما يسأل الله ويرجوه كما يرجو الله، ويحبه كما يحب الله، وهذا

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ٥٧