تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا في العموم، أما في خصوص دعوات الأنبياء فقد تبين في القرآن أن دعوتهم كان مدارها على التوحيد.

قال تعالى حكاية عن نوح عليهم السلام: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (المؤمنون: ٢٣).

وقال حكاية عن هود عليهم السلام: ﴿يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (الأعراف: ٦٥).

وقال حكاية عن صالح عليهم السلام: ﴿يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (الأعراف: ٧٣).

وقال حكاية عن شعيب عليهم السلام: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (الأعراف: ٨٥).

فالتوحيد هو أساس دعوات الرسل جميعًا، والداعي إلى التوحيد مقتدٍ بهؤلاء الأنبياء.

الأمر الرابع: مما ذكره الشيخ رحمه الله في هذه المقدمة، أنه أشار فيها إلى أعظم الأوامر وإلى أعظم النواهي، فنبينا ﷺ أمر بأوامر مبلغًا عن الله، ونهى عن نواهي، وليست هذه الأوامر على درجة واحدة، وكذا النواهي ليست على درجة واحدة، والإنسان يميز بين الأوامر، فيقدم بعضها على بعض، وأعظم أمرٍ أمر الله عز وجل به هو التوحيد.

والتوحيد الذي أمر الله عز وجل به هو: إفراد الله بألوهيته وربوبيته وبأسمائه وصفاته، وهذا يشمل أنواع التوحيد الثلاثة، الألوهية، والربوبية، والأسماء والصفات.

فإفراد الله بالربوبية: أن تعتقد أن الله وحده هو الربّ الخالق الرازق المدبر.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ٥٦