تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحجه وزكاته، فهذه واجبات على الإنسان يجب عليه أن يتعلمها، ولا يجوز له أن يجهل هذه الأشياء؛ لأنه لا يستطيع أن يحقق العبادة إلا بها.

٤/ ذكر المصنف أن العلم يشمل ثلاثة أشياء:

١. معرفة الله: بأن تتعرف على الله عز وجل في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته.

٢ معرفة النبي ﷺ؛ لأنه هو الواسطة بيننا وبين الله عز وجل في تبليغ الرسالة.

٣. معرفة دين الإسلام بالأدلة، وما سيأتي في الأصول الثلاثة هو لبيان هذه المسألة، مسألة العلم بهذه الثلاث.

واعلم أيها المبارك أن طلب العلم من أشرف ما قضيت به الأوقات، وعمرت به الساعات، فبه يعبد المسلم ربه على بصيرة، وبه يدحض الشبهات التي تطرأ عليه، وينقذ الناس من الغواية إلى الرشد، ومن الضلالة إلى الهدى، وهو عبادة لله، ولو لم يكن منه إلا أنه يشغله بالخير، وفوق ذلك كله هو طريق إلى الجنة، لكفى.

قال الزهري: «ما عُبِدَ الله بمثل العلم» (١)، وقال سفيان الثوري: «لَا أَعْلَمُ مِنَ الْعِبَادَةِ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُعَلِّمَ النَّاسَ الْعِلْمَ» (٢)، وعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ: «يَا إِسْحَاقُ عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَعْدِمُكَ مِنْهُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى هُدًى أَوْ أُخْرَى تَنْهَى عَنْ رَدًى» (٣)، وقال الحسن: «لأن يتعلم الرجل بابًا من العلم فيعبد به ربه فهو خير له من أن لو كانت الدنيا من أولها إلى آخرها له فوضعها في الآخرة» (٤).

(١) انظر: البيهقي في «الشعب» (٦/ ٣٨٠)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (١/ ٢٢٥).

(٢) انظر: «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (١/ ٢١١).

(٣) انظر: «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (١/ ٢٢٦).

(٤) انظر: «روضة العقلاء» لأبي حاتم البستي (ص ٤٠).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ٢٧