تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أن البعث بعد الموت مِنْ عدل الله، إذ كونه يعيد العباد كما بدأهم، ثم يقتص للمظلوم من ظالمه، ويجزي المطيع الذي منع نفسه من شهواتها لأجل الله، يجازيه بالجنة، ويعاقب العاصي والكافر الذي كفر به وبرسله، والعاصي الذي لم يرتدع عن معصية، فتمام عدله سبحانه أن لا يساوي بين هؤلاء، قال تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ (القلم: ٣٥)، وقال: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١].

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١٧٣