تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الرابعة: قد يكون الإنسان في بلاد تنتشر فيها المعاصي، ولكنها بلاد إسلام، ويستطيع أن يقيم شعائر الدين فيها، فهل يجب على الإنسان الهجرة منها؟

اختلف العلماء في هذا، والأقرب والله أعلم أنه لا يجب، وذلك للنصوص الواردة في الأمر بالمعروف، حيث لم تلزم بترك البلاد، وهو الآن قادر على إظهار شعائر الدين، وهذا مذهب الحنابلة، قال ابن مفلح: «ولا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ [العنكبوت: ٥٦] أن المعنى إذا عمل بالمعاصي في أرض فاخرجوا منها، وبه قال عطاء، وهذا خلاف ظاهر قوله ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده» الحديث وعلى هذا العمل» (١).

(١) انظر: «الفروع وتصحيح الفروع» (١٠/ ٢٣٨).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١٦٢