وسبعون) فعند البخاري «بِضْعٌ وَسِتُّونَ» (١) وعند مسلم بالشك: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ -» (٢) والبضع هو (من ٣ إلى ٩).
- وأما الشعب: فجمع شعبة، وهي الطائفة والقطعة من الشيء، وشعب الإيمان خصاله، وقد اجتهد بعض العلماء وحاول عدّ شعب الإيمان، ومنهم الحليمي، وابن حبان، فذكروا جملة من الأعمال التي ورد فيها أنها من الإيمان، سواء كانت قولية أو قلبية أو بدنية، وهذا اجتهاد ولكن كما قال ابن رجب: «وفي القطع علمًا أن ذلك هو مراد الرسول عليهم السلام من هذه الخصال عسر» (٣).
* وقد ذكر النبي ﷺ من شعب الإيمان ثلاثًا:
- أرفعها: وهي كلمة لا إله إلا الله.
- وأدناها: وهي إماطة الأذى عن الطريق.
- وثالثة عدها من شعب الإيمان: وهي الحياء.
والحياء كله خير، ولا يأتي إلا بخير، وهو من الإيمان كما ثبت في الأحاديث، فقد رأى النبي ﷺ رجلًا يعظ أخاه في الحياء، فقال: «دَعْهُ فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ» (٤).
ووجه كون الحياء من الإيمان: أنه خلق يحمل المرء على فعل ما يزين، ويمنعه من فعل ما يدنس ويشين.
(١) أخرجه «البخاري» (٩).
(٢) أخرجه «مسلم» (٣٥).
(٣) انظر: «فتح الباري» لابن رجب (١/ ٣٣).
(٤) أخرجه «البخاري» (٢٤)، و«مسلم» (٣٦).