تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - على سبيل التفصيل: وينتظم ذلك معاني:

١/ أن تصدق بوجودهم.

٢/ أن تعتقد أنهم عباد الله وخلقه، لا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله تعالى عليه، والموت عليهم جائز، ولكن الله تعالى جعل لهم أمدًا بعيدًا، فلا يتوفاهم حتى يبلغوه، ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله تعالى، ولا يتوجه لهم بشيء من العبادات.

٣/ أن تؤمن بما ثبت من أسمائهم، مما صح في النصوص.

٤/ أن تؤمن بما ثبت من أعمالهم، وبما ورد من أوصافهم، وقد ورد في النصوص جملة من ذلك، فمنهم حملة العرش، ومنهم الصافون، ومنهم خزنة الجنة، ومنهم خزنة النار، ومنهم كتبة الأعمال، ومنهم الذين يسوقون السحاب، ومنهم الذين يبحثون عن مجالس الذكر ويتنادون لها (١).

* ثمرة الإيمان بالملائكة: الإيمان بالملائكة يقوي الإيمان، ويورث في القلب تعظيم الله، فإذا تأمل الإنسان أن هؤلاء الملائكة على عظم خلقهم، هم ممتثلون لله، فإن هذا يدله على عظمة الله، فأي نفسٍ تسمع عن عظم خلق الملائكة، كما في حديث جابر رضي الله عنه مرفوعًا: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ» (٢)، وحديث عائشة رضي الله عنها أنه ﷺ قال عن جبريل: «رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ» (٣)، أي نفس تسمع هذا ولا تزداد تعظيمًا لله القوي الذي خلق الملائكة، وهم لهم خاضعون.

(١) انظر: «شعب الإيمان» للبيهقي (١/ ٢٩٦) بتصرف.

(٢) أخرجه «أبو داود» (٤٧٢٧)، والطبراني في «الأوسط» (٤/ ٣٥٦)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٨٥٦).

(٣) أخرجه «مسلم» (١٧٧).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١٣٩