أما إذا افترقا فإنه قد يطلق الإيمان على الإسلام، والإسلام على الإيمان، وقد ثبت في الصحيح في حديث ابن عباس في قصة وفد عبد القيس أن النبي ﷺ قال: «آمركم بالإيمان بالله، قالوا: وما الإيمان؟ قال: أن تشهدوا ألا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا الخمس من المغنم» (١)، فذكر لهم في الإيمان خصال الإسلام، فدل على أنهما إذا افترقا فمعناهما واحد.
المسألة الثالثة: الإيمان له أركان ستة ذكرها المؤلف رحمه الله هنا:
الركن الأول: أن تؤمن بالله: ويدخل في ذلك:
١. الإيمان بوجود الله عز وجل.
٢. الإيمان بألوهية الله: بأن تؤمن أنه سبحانه هو الإله المستحق للعبادة لا سواه.
٣. وتؤمن بربوبيته: بأن تؤمن أنه عز وجل هو الرب وحده لا شريك له.
٤. وتؤمن بأسمائه وصفاته: فتسميه بما سمى الله به نفسه، وتصفه بما وصف به نفسه، من غير تشبيه له بخلقه، ولا تعطيل للصفة، ولا تكييف لها.
الركن الثاني: الإيمان بملائكة الله.
والملائكة: هم خلق من خلق الله عز وجل، خلقهم لعبادته، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
والإيمان بهم يكون على وجهين:
١ - على سبيل الإجمال: بأن تؤمن أنهم ملائكة خلقهم الله عز وجل؛ لحكمة، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم.
(١) أخرجه «البخاري» (٨٧).