تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسائل الوصايا

مسألة (593): الوصيَّة لمن لا يرثه من أقاربه مستحبةٌ.

وقال أبو بكر- من أصحابنا-: هي واجبةٌ. كقول داود.

2606 - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا البيعويُّ ثنا داود بن رُشَيْدٍ ثنا إسماعيل ابن عُليَّة ثنا أيُّوب عن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما حقُّ امرئ أن يبيت ليلتين وله مالٌ يريد أن يوصي فيه، إلا ووصيَّته مكتوبة عنده " (1).

فوجه الحجَّة: أنَّه علَّقه بالإرادة، فدلَّ على أنَّه ليس بواجبٍ.

ز: رواه مسلمٌ عن زهير بن حربٍ عن إسماعيل، وعنده أيضا: (يريد) (2)، ولا حجَّة فيه، لأن الواجب قد يعلق على الإرادة.

وقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) إلى آخر الآية [البقرة: 180]، يدلُّ على وجوب الوصيَّة للقريب مطلقًا، خُصَّ من ذلك الوارث فيبقى الوجوب في غيره، والله أعلم O.

*****

(1) " سنن الدارقطني": (4/ 150).

(2) "صحيح مسلم": (5/ 70)؛ (فؤاد- 3/ 1249 - رقم: 1627).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٤ · ص ٢٤٥